الشيخ محمد باقر الإيرواني
213
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
من عدم كونها مقدورة . مصطلح أصولي : والقدرة متى ما كانت شرطا في المصلحة والملاك بحيث من دونها لا مصلحة سميت بالقدرة الشرعية ، ومتى لم تكن شرطا في ذلك سميت بالقدرة العقلية « 1 » . واما بالنسبة للسؤال الثالث - وهو ان القدرة هل هي شرط في الجعل - فالجواب : ان الغرض من الجعل إذا كان هو مجرد ابراز المصلحة والشوق فالقدرة ليست دخيلة فيه بمعنى ان الجعل يمكن ان يكون ثابتا في حق غير القادر أيضا لان المصلحة والشوق اللذين فرض ان ابرازهما هو الغرض من الجعل يمكن ثبوتهما في حق غير القادر . ان قلت : ان المصلحة والشوق وان كان بالامكان ثبوتهما في حق غير القادر ولكن نفس الجعل والوجوب لا يمكن ثبوته في حقه - غير القادر - فإنه لا يصح ان يقال لغير القادر : يجب عليك الفعل الذي لا تقدر عليه . قلت : ان الجعل والوجوب ليسا إلّا عبارة عن الاعتبار ، والاعتبار سهل المئونة ، فيمكن ثبوته في حق غير القادر أيضا . ان قلت : ان الوجوب وان كان مجرد اعتبار وهو سهل المئونة ولكن جعله للفعل غير المقدور لغو لعدم امكان امتثاله ، واللغو لا يصدر من الحكيم . قلت : يكفي في ارتفاع اللغوية كون الغرض من جعل الوجوب ابراز المصلحة والشوق . اجل لو كان الغرض هو التحريك فهو مما لا يمكن ثبوته في حق
--> ( 1 ) وللقدرة الشرعية والعقلية مصطلح آخر وهو ان القدرة إذا اخذها الشارع في لسان الدليل سميت بالقدرة الشرعية وإذا لم يأخذها بل العقل اعتبرها سميت بالقدرة العقلية .